“الفيديو آرت التأثير والتأثر في التجربة الخليجية والعربية” الجماليات البصرية المتغيرة

32

صدور الطبعة الثانية من الكتاب


الدمام- عين الإعلام

تصدر الأسبوع المقبل الطبعة الثانية من كتاب “فن الفيديو .. التأثير والتأثر في التجربة الخليجية والعربية” للكاتب يوسف الحربي عن دار الرائدية للنشر والتوزيع، الذي يأتي في 204 صفحات من القطع المتوسط.

يعدّ الكتاب المرجع الأول باللغة العربية المخصّص لبحث تاريخ فن الفيديو وتطوّره ونشأته وتأثيره على التجارب الفنية الخليجية والعربية، حيث ارتكز على أربعة محاور:

 فن الفيديو تاريخ الظهور أسباب الانتشار وأهم رواده في العالم، فن الفيديو والفن التشكيلي من حيث أساليب التعبير والمقارنات وفن الفيديو وأنواعه، ظهور فن الفيديو في المنطقة العربية من التأثر والتأثير إلى المعارض والانتشار مع طرح إشكاليات العرض وما بعد العرض وتسليط الضوء على بينالي الشارقة من حيث الريادة في نشر والتعريف بالفنون المعاصرة وفن الفيديو بالتحديد، إضافة إلى قراءة في أهم التجارب الخليجية والعربية التي اعتمدت هذا الفن ومدى تأثيرها على الحركة الفنية في المنطقة. 

وأوضح الكاتب يوسف الحربي في الجانب التطبيقي من الكتاب قراءات جديدة خاصة بالفيديو آرت قدّم فيها أربعة تجارب فنية عربية وخليجية في قراءة بصرية ونقدية لاستخلاص مميزاتها ومدى تطوّرها باعتبار أن هذا الفن في تطوّر مستمر وملاحقة للتطوّر التقني.

ويعتبر هذا الإصدار بحثا مرجعيا له قيمته العميقة من حيث التعريف بالفيديو آرت بوصفه فنا مستقلا بذاته له خصوصياته الجمالية ومدى الإضافات التي يُقدّمها في مجال الفنون المعاصرة وفنون ما بعد الحداثة حيث تجاوز هذا البحث المنطلق السردي والتاريخي لظهور هذا الفن، خاصة وأن الكاتب اختار أن يُواكبه بدقّة رصدت مراحل تطوّره التقني والفني، وهذه الأساسيات هي التي ارتكز عليها لينتشر، حيث يحمل القارئ معه نحو تلك المراحل ويستخلص معه ويستنتج ويفهم ويُقارن ويُتابع نقديا وبصريا وأسلوبيا كل مرحلة وتجربة، ما أكسب المُتابع والمُهتم خبرة التمييز بين الأصناف الخاصة بالفيديو آرت وعلاقتها بالفنون البصرية سواء التشكيلية أو فنون السينما والفوتوغرافيا.

 ويُعدّ يوسف الحربي “بكالوريوس تربية فنية”، أحد الكتّاب الناشطين في المجال الفني البصري إعلاميًّا من خلال النشر الإلكتروني والورقي الخليجي والمحلي، ورأس عدة لجان إعلامية في عدة مهرجانات فنية وثقافية، يشرف على العديد من المهرجانات الثقافية والفنية ويشغل حالياً مدير جمعية الثقافة والفنون في الدمام.

كلمة غلاف الكتاب ” الفيديو آرت ليس وليد الصدفة وليس فنا هجينا هو تحرر من التقنية الجامدة ومحاورة تكنولوجية للصورة واستقلال فكرة استطاعت أن تبلور الرؤى الجمالية بفلسفة بصرية ، لم تنفصل عن مجالها التشكيلي ولا عن مفهومها.

 ورغم التجريب والمحاولات والرفض والانتقاد ارتقى فن الفيديو لمرتبة الفن والتعبير وتميز بخصوصية متفردة أخضعته لقواعد النقد التي لم تسلبه حضوره بقدر ما صنفته ودفعته أكثر ليظهر في الحقل البصري الجمالي العربي بقيم حداثية، وما التجارب العربية ونجاحها عالميا إلا دليل على قيمة وأهمية هذا التعبير وما انتشاره في منطقة الخليج إلا اهتمام بالفكرة البصرية وتقنياتها ومحاكاة ومواكبة للفن والعلم، تطورت منذ خطواتها الأولى استطاعت أن تبني مسارها وتحقق ذاتها كأسلوب وهو ما يميز الدور البارز لفن الفيديو في مختلف التظاهرات الفنية والتشكيلية الخليجية والعربية والدولية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.