المشاريع الإعلامية في العالم الافتراضي.. فرصة شباب الإعلاميين لإثبات الذات

30

الاحساء-جواهرالزهراني
أقامت منصة إعلامي الأحساء، أمس الأربعاء، حلقة نقاشية جديدة حول المشاريع الإعلامية الإلكترونية التي يمكن لخريجي الإعلام إنشاءها لا سيما مع كثرة أعداد خريجي كليات وأقسام الإعلام في جامعات المملكة، وتراجع حضور الكثير من مؤسسات الإعلام التقليدي وفقدها لجزء من تواجدها وحضورها.
وقال الإعلاميون خلال الحلقة إن الفرص الوظيفية تقلصت أمام الأعداد الكبيرة من خريجي وخريجات الإعلام، وبات العالم الافتراضي الذي فتح الباب على مصراعيه للإعلام الجديد هو الفضاء الرحب الذي يمكنهم الحصول على فرصتهم في ممارسة العمل الإعلامي من خلاله، ولكن ليس في نطاق التوظيف، وإنما من خلال المجهودات الذاتية والمشاريع الشبابية.
وأصبح بالإمكان الآن إطلاق مشاريع إعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي وأهمها: اليوتيوب ( فتح قناة في اليوتيوب ذات محتوى جيد يجذب الجمهور للاشتراك في القناة) والسناب شات ( أصبح منصة اجتماعية جاذبة)، وغيرها من المنصات.
ولكن لابد في البداية أن يقوم الخريج بعمل دراسة جدوى وفق أفكاره ومخططاته ومن ثم يستشير من لديهم خبرة، فبإمكانهم مساعدته وطرح افكار تطور أو تضيف بريق على فكرته.
وإذا كان الخريج لديه معرفه كاملة بالتسويق فإنه يعرف جمهوره (الجمهور المستهدف) ويبدأ بالتواصل وطرح اعماله بينهم، وأيضًا بإمكانه عرض أعماله على اصحاب المنشآت لتبني فكرته، ومع كثرة الممارسة سيصبح لديه اكثر من طريق لإكمال طريق نجاحه.
وقبل كل شيء يجب أن تتوفر الموهبة لدى الخريج لإنتاج محتوى جيد قادر على جذب الجمهور، وأن يلبي المحتوى اهتمامات ومتطلبات الجمهور المستهدف، مع الاهتمام بجودة المحتوى من حيث الصورة والصوت ودرجة التفاعل مع الجمهور ومصداقية المعلومات.
وتمتاز المشاريع الإعلامية الإلكترونية بقلة تكلفتها واستهدافها لفئات كبيرة أهمها فئة الشباب وهو ما جعل فيها المنافسة شديدة ولكن يبقى المحتوى ذو الأفكار الإبداعية والمتطورة متميز ويلقى نجاح كبير.
ومفهوم الإعلام اليوم قد تغيّر، فلم يعد الإعلام التقليدي المحكوم بجهات ومنظمات تسيطر على مفاصله وتنظم مهامّه وتجعل مخرجاته مُتَّسِقة، فكل شخص يحمل في جيبه هاتفًا ذكيًا هو إعلامي، بمعنى أنه يستطيع أن يصوّر ويبثّ وينشر، بغض النظر عن المعايير الإعلامية الاحترافية، فالإعلام في النهاية تأثير، وقد ينتشر مقطعًا تم تصويره على سبيل الصدفة أو على سبيل المزحة أو حتى من غير قصد أو بغير قيمة وينتشر انتشارا ساحقًا ويُحدث تأثيرًا مُدويًا.
ويجب أن لا يعتمد خريجو وخريجات الإعلام الجدد على الفكرة الكلاسيكية التي تنصّ على ضرورة تدريب أي خريج في أي جهة رسمية ليكتسب الخبرة من جانب، وحتى يحاول أن يزرع نفسه كموظف في قلب تلك الجهة من جانب آخر، لأن هذا المفهوم قد وهن وتضائل.
هذه المرحلة تتطلب الصقل الذاتي للنفس، بالقراءة والاطلاع وتنشيط الحسابات على وسائل التواصل الاجتماعي، والعمل ولو على سبيل التعاون في المناسبات والمؤتمرات، فمن سيصنع لنفسه اسمًا ساطعًا ويبرز عمله حتمًا سيحظى بحظوات وينال نصيبًا وافرًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.