سراب وليس بحقيقة

330

بقلم

منال الأهدل

تنويه ؛ هذا النص غير قابل للاستعال مره اُخرى وانما هو بقايا حريق قد اُشعل مُنذ عام ونِصف ، ايُها القارى ارجوك لا تثقُب صفحتي البيضاء هذه …المملوئه بأحرفي الهائجه التي ترفُض الترويض ، احرُفي التي تتدفق من بين يدي وكأنها حِمم بُركان مُشتعل ، لا تكتُب شيئا.

إنها الخامسه والنِصف صباحاً وقد حاصرني الأرقُ كليا ، السقف ينظُر إلي والجُدران المُتهالكه تتُابع المشهد الصامت ، ُمضادات الأكتئاب بجانبي وفي كُل مكان اضعُ قدمي به …حتماً لا اريد اخذها هذا الصباح إنني بخير جداً ، لا شك انني استطيع النوم دون تلك الجُرعه التي تحملُ اللون الوردي الفاتح جداً ، إنها فخ هي المنوم التي تأخذني إلى ارض الاحلام .. لا أخطأت وهذا خطاأ فادح مني ، إنها تجلُبني وليمه لارض الأوهام وارض الخوف اللانهائي ، أصر على النوم دون ان ابتلعها ودون ان ينشر رذاذُها في انحاء هذا الجسد الهزيل ، سأرحمُ لساني المكلوم من تذوق مراره طعمها المُقزز الذي يشعرني بالقشعريره والنفور ، اما تلك التي تحملُ اللون الأبيض والتي بمقدورها ان تجعل مني شخصاً في غايه البهجه حيث اصلُ إلى ذروة السعاده دون سبب يُذكر ، إنها مُجرد جُرعه خبيثه تُحلق بك ف السماء وبين الغيوم وقطرات المطر البارده لترمي بك في مقبرة تحملُ توابيت مسومه بالصليب ، ياإلهي إنها ليست سوى مسرحيه ساذجه ! وتلك الجُرعات مُؤقته لا تستطيع ان تُكمل نشوتها إلى الزمن القادم ، اسقُط مره اُخرى في تابوتي المنحوت بأسمي ، اتفحصُه جيداً وكأنني افحصُ بيتي الجديد الذي يسُرني الاتتقال إليه ، إنه جميل جداً ولكن هُناك أصدقاء جُدد .. لقد بنت العناكِب اعشاشها به وهم في انتظاري بين كُل عشيه وضُخى ، القِطار يُسرع ولا ينتظرُني ، وكأن طِفل ما يلعبُ به من فوق رأسي ، اصرُخ بوجه تلك المضادات ولاسيما تلك التي تجلب لي نوماً مُشابهاً لنوم أصحاب الكهف ، لا اسمعُ شيئاً ! نداء الصلاه إنه هارب من مسمعي ، القُبلات المتتاليه ! إنها سراب ، الصرخات وقهقهات الضحِك ! إنه حُلم فقط ، لا يُمكنني السيطره إنها تُشبه الموت ولكنها كصورة مُصغره ، إنها هروب من العالم المُعتم فقط .

تربية خاصة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.