مؤتمر “فكر 17” بالظهران.. عندما ننظر إلى الصين تجد أن اقتصادها كبير.. والهند ستصبح ثاني أكبر دولة تجارية في العالم

177

الظهران- ماريه القناص


‏بحضور صاحب السمو الملكي الامير خالد الفيصل وصاحب السمو الملكي الامير تركي الفصيل وعدد من الشخصيات والمثقفين والمهمين والمفكرين انطلقت امس الثلاثاء في الظهران بمركز اثراء جلسة “العالمُ اليوم..العالم غدًا: التحوّلات والتحدّيات والرؤى”، ضمن فعاليات مؤتمر “فكر ١٧” تحت عنوان “نحو فكر عربي جديد”، بمدينة الظهران بالمملكة العربية السعودية، الذي تنظمه مؤسسة الفكر العربي بالشراكة مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي “إثراء”.

وقد شارك في الجلسة الاولى التي انتطلقت ظهرا كل من مدير معهد الدراسات الإستراتيجية التابع للمدرسة العسكرية بـباريس، فريدريك شاريون، والسفير حسين حقاني مدير معهد جنوب ووسط آسيا هادسون، وناوكي تاناكا رئيس مركز دراسات السياسة العامة الدولية.
وقال ناوكي رئيس مركز دراسات السياسة العامة والدولية، إن العالم أصبح منفتح على هونج كونج، وذلك يعني ان التعامل مع الصين وهونج كونج أدى إلى زيادة الاستثمارات، ولعب دورا كبيرا في جلب الاستثمارات والمال.

وأوضح أن بعد الثورة الصينية، تناقصت قوة العمل بشكل كبير، وكان هذا هو الاتجاه السائد، ولكن بعد سبع سنوات من الثورة تسارع معدل النمو العام ومعدل النمو الاقتصادي، بشكل كبير في هونج كونج والصين.
وأضاف ناوكي عندما ننظر إلى الصين تجد أن اقتصادها كبير، وتتقبل الاستثمارات الأجنبية فلا تخضع الصين إلى شيء ثابت ولكن تستعد لأي شيء”، موضحًا: يجب ان نكون مستعدين للمشاركة الأساسية وعندما نري مستقبل الشرق الأوسط يجب ان ننظر إلى المخاطر التي من الممكن ان تجلب مشكلات أكثر ووضعها في شكل مقارنة بين خطة أ وخطة ب” ويجب أن يكون هناك ثقة لجلب الاستثمارات إلى منطقة الشرق الأوسط، من خلال تعيين فرق من الخبراء والمجتمع المدني، ففي اليابان مثلا نحن نناقش الإمكانيات للتنظيم من منظمات غير حكومية وفرق الخبراء لكي يناقشوا مشاريع تنقية المياه وبعد ذلك نبدأ في طرحه كمشروع”.

ومن جهته عبر حسين حقاني، سفير باكستان الأسبق لدى الولايات المتحدة الأمريكية، والمدير العام لمعهد جنوب وسط آسيا “هادسون” عن سعادته بالتغيرات التي تنتهجها المملكة العربية السعودية.

وأشار “حقاني” في كلمته في جلسة “العالم اليوم وغدا التحديات والرؤى بمؤتمر فكر ١٧” بمركز إثراء بالظهران، إلى أن الصين الآن أصبحت لاعبا أساسيا في المنطقة باقتصادها القوي، والهند ستصبح ثاني أكبر دولة تجارية في العالم من ناحية التصدير في ٢٠٣٠.

وتابع “حقاني”: “أمريكا تريد أن تتحكم بالأحداث فعندما نتحدث عن الصين نحن قلقين عن نهضة الصين وعلى أوروبا والعالم أن يفهموا أن الصين ليست الممثل البريء الذي تظهر به، وليس صحيحا أننا نمثل نفس النظام في العالم ككل فالصين اعتنقت الرأسمالية”.

وقال “نحن الآن في عصر ما بعد الصناعة والمتمثل في تكنولوجيا المعلومات، وهنا تكمن القوة، حيث رفضت مواقع فيسبوك وجوجل وتويتر اتباع قوانين الحكومة الأمريكية ولكن في الصين هناك سيطرة على البيانات والمعلومات”، مشيرا إلى ان هناك اختلاف بين الحكومتين ولهذا أمريكا تقوم بتغيير سياستها.

وفي نفس السياق قال فريدريك شاريون، مدير معهد الدراسات الإستراتيجية التابع للمدرسة العسكرية بباريس، إنه يوجد مركزية في العلاقات الدولية والكثير من التنافسيات الإستراتيجية التي بدورها تظهر أهمية منطقة الشرق الأوسط.

وأضاف “شاريون” خلال كلمته في جلسة العالم “اليوم وغدا التحديات والرؤي بمؤتمر فكر ١٧” بالظهران، أن هناك بعض التحديات التي تواجه هذه المنطقة لجهلها السياسي

وأوضح أن التحدي الأول يتمثل في تقديم إجابة للتغيرات الاجتماعية التي تحدث في المنطقة، مؤكدا أن هناك إصلاحات اجتماعية ومتطلبات من فئات مختلفة من المثقفين والنساء والشباب والمواهب.

وأشار إلى أن النهاية السعيدة لهذه الأحوال هي مهمة ليس فقط للشرق الأوسط ولكن لأوروبا أيضا وهي أن تقوم بالاستجابة لمتطلبات الشعوب.
وتابع: “أوروبا ليس لديها أي سحابة سياسية وآسيا منعزلة عن العلاقات السياسية وأفريقيا هي قارة المستقبل، ويجب أن يكون العالم العربي موجود على الساحة بشكل مؤثر”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.