ممارسات تسلب السعادة

37



بقلم..


محمد بن مرضي

نحن اليوم نعيش في عالم متسارع يعج بالمتغيرات المتتالية في حياتنا اليومية والمعيشية والوظيفية والإقتصادية والمالية والإجتماعية بل على جميع أصعدة الحياة المعاشة ، وهذا الأمر يؤدي إلى زيادة الضغوط النفسية والإجتماعية على الأفراد ، ويلعب التفكير وطريقة النظر إلى هذه الأمور والمتغيرات وتفسيرها دوراً كبير في الإستقرار النفسي أو إضطرابه وذلك تبعاً لما ذهب إليه الإتجاه المعرفي في علم النفس والذي يرأى بأن البشر لاتضطرب من الأحداث والمتغيرات ولكنها تضطرب من طريقة وزاوية رؤيتها وتفسيرها لهذه الأحداث ، ومن هنا يمكننا القول بأن هناك عدد من الممارسات الخاطئة التي تؤدي إلى سلب السعادة منّا .

ويأتي على رأسها المبالغة في الإهتمام بأراء الأخرين نحونا بالرغم من أن إرضاء الأخرين غاية لاتدرك ويؤثر بشكل كبير في تحقق السعادة التي نريد ، كما تأتي كثرة مقارنة النفس بالأخرين بدلاً من السعي إلى التطوّير الذاتي في ظل الإمكانات المتاحة أحد الأساليب التي تهدد سعادتنا الشخصية ، ومن ضمن ممارستنا الخاطئة أيضاً حزننا الشديد عند إرتكاب الأخطاء بدلاً من التعلّم منها والعمل على تصحيحها ، ثم نقتل سعادتنا أحياناً بالتفكير في أحداث وظروف لا يمكن السيطرة عليها بدلاً من تقبلها كما هي .

كل هذه الممارسات هي من أكبر المهددات لسلب السعادة منّا ومن الجيد أن يكون التوازن الداخلي النفسي للأفراد عالياً جداً وهذا لا يأتي إلا عن طريق تعويد النفس على التوازن في التفكير والنظرة المتعقّلة للأحداث والظروف وتفسيرها بطريقة لا تكون سبباً في تعاستنا أو شقائنا مع الأخذ بالاعتبار أن القدر هو ركنٌ إيماني أصيلٌ في دواخلنا .

همسة :

أمنياتي للجميع بحياة ملؤها السعادة .. وطرق تكفير أكثر توازناً وعقلانية تجاه الأحداث والظروف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.