شريحة واسعة من المستخدمين في الشركات والجهات الحكومية بالمبادرة يطالبون بحماية أقوى لبياناتهم

29


قال نحو ثلثي المستخدمين (65%) في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا إنهم سوف يقطعون علاقاتهم بأي مقدّم للخدمات عبر الإنترنت في حال معاناتهم جرّاء أي شكل من أشكال حوادث اختراق البيانات، وفقًا لما أظهرته دراسة أجريت على 15,000 مستخدم حول العالم أجرتها شركة الأمن العالمية كاسبرسكي. وأما فكرة إساءة استخدام البيانات، الممكن تجنبها، فمن المحتمل أن تثير غضبًا أكبر بين المستخدمين، إذ أكّد 67% من المشاركين في الدراسة أنهم لن يلجأوا إلى مقدّم الخدمة في حال خشيتهم من إمكانية بيع بياناتهم إلى أطراف أخرى. ونظرًا لإدراك المستخدمين المسؤوليات التي تضطلع بها الشركات حيال خصوصية بياناتهم، فثمّة حاجة إلى إبداء الشركات مزيدًا من الشفافية حول طريقة تعاملها مع بيانات المستخدمين.
ومن المرجح أن يؤدي اللجوء إلى الإنترنت لغايات التسوق والحصول على الترفيه والتواصل مع الآخرين وممارسة الأعمال التجارية، إلى زيادة الوعي حول مقدار البيانات الممنوح إلى مقدمي الخدمات، وما يمكن أن تكون عليه نتائج هذا الانتشار. وقد أبدى أكثر من نصف المستطلعة آراؤهم في الدراسة (57%) قلقهم من التتبّع المستمر لأنشطتهم عبر الإنترنت من خلال مواقع الويب أو الخدمات التي يزورونها.
وتطالب شريحة واسعة من المستخدمين الشركات والجهات الحكومية بالمبادرة إلى تقديم حماية أقوى لبياناتهم؛ إذ طالب أكثر من نصف المشاركين في الدراسة (54%) الشركات بالتحلّي بالشفافية في معالجة بياناتهم، في حين رأى 52% أن الشركات يجب أن تكون منفتحة كذلك إزاء الكيفية التي تعمل بها حلولها التقنية. وبالمثل، دعا 51% الجهات الحكومية إلى التحلّي بالشفافية بشأن عمليات جمع البيانات وإدارتها.
ولا تعني هذه الأرقام أن المستخدمين يعارضون بالضرورة فكرة معالجة البيانات بشكل عام؛ إذ يوافق 66% على أن استخدام التطبيقات والخدمات الرقمية يسهّل حياتهم إلى حدٍّ بعيد. ولكن، ثمانية بالمئة فقط من المستخدمين قالوا إن بياناتهم الشخصية قد تعرضت للتسرّب أو المشاركة بطريقة غير لائقة مع جهات أخرى، ما أدى إلى الكشف عن معلومات سرية في 65% من الحالات أو خسارة المال في 53% منها.
وقالت مارينا تيتوفا رئيس قسم تسويق المنتجات الاستهلاكية لدى كاسبرسكي، إن الاهتمام بمسألة البيانات يُظهر أن المستخدمين قد طوروا ما يمكن اعتباره “إحساسًا بالسيطرة”، حتى باتوا يطالبون بـ “الانفتاح والشفافية إزاء الطرق والأماكن التي تُدار فيها بياناتهم”، مؤكّدة دعم كاسبرسكي التام لهذا التوجه بعد نجاحها في تسليط الضوء على أهمية الشفافية في مجال تقنية المعلومات. ودعت الخبيرة الأمنية الشركات إلى الحرص على إدراك مدى الضرر الذي قد يلحق بسمعة اسمها وعلاماتها التجارية إذا ما تجاهلت نداءات المستخدمين، وأضافت: “نقلنا حديثًا عملياتنا الخاصة بمعالجة البيانات إلى سويسرا، ونرى أن هذا التغيير السلوكي بين المستهلكين سوف يدعم جهودنا الرامية إلى جعل ممارسات معالجة البيانات أكثر أمانًا وشفافية في المستقبل”.
وإضافة إلى الإجراءات التي ينبغي لمقدمي الخدمات اتخاذها، ثمّة تدابير يمكن للمستخدمين اتخاذها للحفاظ على أنفسهم وعلى أمن معلوماتهم. وتتضمن توصيات كاسبرسكي في هذا الشأن ما يلي:
• تحديث البرمجيات وأنظمة التشغيل كلما طُلب ذلك. وتشمل التحديثات تصحيح الثغرات الأمنية، ما يعني تقليل احتمال حوادث الاختراق.
• اختيار اتصال مشفر بشبكات الإنترنت اللاسلكية للحفاظ على أجهزة الحاسوب والبيانات في مأمن من المتطفلين.
• استخدام حل مثل Kaspersky Security Cloud، الذي يتيح مجموعة واسعة من الأدوات مثل التدقيق في الحسابات، والتصفح بخصوصية، وأنماط الحظر، ومكافحة برمجيات طلب الفدية، وأمن الأجهزة المحمولة، وإدارة كلمات المرور.
• عندما يتعين عليك الاتصال بشبكة إنترنت عامة، يجدر التفكير في استخدام شبكة افتراضية خاصة VPN لحماية بياناتك وإخفاء سجل المواقع التي جرت زيارتها أو استعلامات البحث أو الأنشطة الأخرى، حتى تظلّ محميًا من أي اختراق محتمل.
• تغيير كلمات المرور بانتظام، والتي تشمل كلمات المرور الأصلية التي تأتي مع الأجهزة المتصلة بالإنترنت وأجهزة التوجيه (الراوتر)، نظرًا لكونها ضعيفة ومعروفة عبر الإنترنت.
• أخيرًا، الحفاظ على اليقظة والحذر من رسائل البريد الإلكتروني الخبيثة التي تتسم بالقدرة على الإقناع، والوعي الدائم بضمانات حماية الخصوصية في جميع التطبيقات والخدمات.
يمكن الرجوع إلى التقرير الكامل لمزيد من الأفكار والنصائح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.