نقاء الهواء الداخلي للمسجد الحرام يضمن التحكم في انتشار الأمراض المعدية

30

مع استمرار جائحة فيروس كورونا (كوفيد – 19)، وضعت المملكة العربية السعودية خططاً حكيمة لتطبيق كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة في الحرمين الشريفين خلال موسم رمضان هذا العام، لضمان صحة وسلامة ضيوف الرحمن، من المصلين والمعتمرين والزوار، والعاملين.

حيث أن نظام التدفئة والتهوية والتكييف والتبريد جزء من منظومة الإجراءات الاحترازية، ويكمن دوره في ضبط درجات الحرارة والحرص على نقاوة الهواء داخل الحرمين الشريفين، لضمان التحكم في مكافحة انتشار أي عدوى.

ويتجزأ نظام (يورك) في الحرمين الشريفين إلى جزأين: المبردات داخل محطات التبريد، ووحدات مناولة الهواء – سعودية الصنع – موزعة في أرجاء الحرمين. وتعد محطات تبريد كل من المسجد الحرام بمكة المكرمة (محطتي تبريد الشامية وأجياد) والمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة (محطة التبريد المركزية) من أكبر محطات التبريد في العالم، علاوة على دور الشركة الرائد في تشغيل وصيانة نظام تبريد المسجد الحرام بمكة المكرمة.

وفي ظل استمرار الجائحة، تضمن وحدات مناولة الهواء جودة ونقاوة الهواء الداخلي، من خلال كفاءة تقنية الترشيح والفلترة المستخدمة، والتي تحد من انتشار الأمراض والفيروسات المحمولة جوًا، وتمنع جزيئات الغبار من المرور عبر مجاري الهواء. وتضمن وحدات مناولة الهواء راحة الزوار والمصلين وحماية بنية الحرمين الشريفين على حد سواء، من خلال التحكم في درجات الحرارة ومستويات الرطوبة وتوازن تدفق الهواء.

وتعمل المبردات على تبريد المياه، وضخها إلى وحدات مناولة الهواء، بحيث تتم بداخلها عملية تبادل حراري بين الهواء والماء، عند ملامسة الهواء لتلك الأنابيب؛ حيث يتدفق الهواء البارد إلى أرجاء المسجد، بينما تعود المياه التي امتصت حرارة الهواء إلى المحطة لإعادة تبريدها داخل المبردات “التشيلرات”، وضخها مرة أخرى نحو المسجد.

وتتدفق المياه المبردة في دائرة مغلقة بحيث لا تلامس الهواء مباشرة، وبالتالي لا يتأثر الهواء بوسيط التبريد من جهة، ومن جهة أخرى لا تدخل أي جزيئات أو مركبات حيوية قد تكون عالقة في الهواء إلى هذه المياه.

وكنتيجة لذلك، عند طرد المبردات “التشيلرات” للحرارة الممتصة من هواء المسجد إلى خارج محطة التبريد، والتي تصاحبه تبخر كميات بسيطة من المياه وإطلاقها مع الحرارة في الجو، تكون خالية من أي ملوثات حيوية أو كيميائية، مما يحافظ على سلامة البيئة وصحة الأفراد في المناطق المحيطة بمحطات التبريد.

وينتقل الهواء في أرجاء الحرمين ممتصا الحرارة من الجو الخارجي ومن أجسام ضيوف الرحمن، كما تتعلق فيه جسيمات الغبار وبعض البكتيريا أو المركبات العضوية. وتتمثل آلية معالجة الهواء داخل وحدات مناولة الهواء، في مرور هذا الهواء عبر عدة مراحل ترشيح “فلترة” لتخليصه من الغبار وأي مركبات عضوية، ليمر خلال لفائف التبريد ليلامس أنابيب المياه المبردة، ثم يُضخ الهواء عبر المراوح مرة أخرى إلى أرجاء الحرمين نقياً وبارداً، ليعيد دورته مرة أخرى.

من حيث كفاءة استهلاك الطاقة، يتم من خلال التحكم في كمية تدفق الهواء النقي من وحدات مناولة الهواء من جهة، وضبط القدرة التبريدية وأحمال الطاقة للمبردات “تشيلرات” من جهة أخرى، وذلك بناء على الازدحام داخل الحرمين، أما التحكم في معدلات تدفق الهواء النقي في وحدات مناولة الهواء فيتم عبر عدة تقنيات، منها الإغلاق الجزئي لمخارج الهواء، أو عن طريق محرك متغير السرعات متصل بالمراوح للتحكم في السرعة، وبالتالي معدلات التدفق حسب الحاجة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.